البهوتي

20

كشاف القناع

نذرا بلا إذن ) مالكه ( لم يضمن ) لوقوعه ( ولا يأكل من كل واجب ) من الهدايا ( ولو ) كان إيجابه ( بالنذر أو بالتعيين ، إلا من دم متعة وقران ) نص على ذلك ، لأن سببهما غير محظور . فأشبها هدي التطوع ولان أزواج النبي ( ص ) : تمتعن معه في حجة الوداع وأدخلت عائشة الحج على العمرة فصارت قارنة . ثم ذبح عنهن النبي ( ص ) البقر ، فأكلن من لحومها . قال أحمد : قد أكل من البقر أزواج النبي ( ص ) في حديث عائشة خاصة . ( وما جاز له أكله ) كأكثر هدي التطوع ( فله هديته ) لغيره ، لقيام المهدي له مقامه . ( وما لا ) يملك أكله ، كالهدي الواجب غير دم تمتع وقران ( فلا ) يملك هديته ، بل يجب صرفه لفقراء الحرم . لتعلق حقهم به . ( فإن فعل ) أي أكل مما لا يجوز له الاكل منه ، أو أهدى منه ( ضمنه بمثله لحما ) لأن الجميع مضمون عليه بمثله . فكذلك أبعاضه . وكذلك إن أعطى الجزار بأجرته شيئا منها ( كبيعه وإتلافه ) أي كما لو باع شيئا من الهدي أو أتلفه . فإنه يضمنه بمثله لحما . وإن أطعم منه غنيا على سبيل الهدية . جاز كالأضحية . ( ويضمنه ) أي المتلف من الهدي ( أجنبي بقيمته ) قال في الشرح : لان اللحم من غير ذوات الأمثال . فضمنه بقيمته كما لو أتلف لحما لآدمي معين ا ه‍ . وفيه نظر . لأنه موزون لا صناعة فيه ، يصح فيه السلم ، فهو مثلي . ( وفي الفصول : لو منعه الفقراء حتى أنتن . فعليه قيمته ) أي إن لم يبق فيه نفع . وإلا ضمن نقصه . كما في المنتهى . فصل : ( والأضحية ) مشروعة إجماعا وسنده : قوله تعالى * ( فصل لربك وانحر ) * قال جماعة من